مجموعة مؤلفين

41

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

فلا يصح ولا يجوز أن ينسب الإنسان إلى اللَّه تعالى حكماً أو إذناً أو أمراً إلا ببينة وبرهان ، ومن دون ذلك يكون مفترياً على اللَّه . وهذا هو الأصل الثاني باختصار . والولاية والإمرة وممارسة النفوذ والسلطان في شؤون الآخرين إنما هي من شؤون اللَّه تعالى بالتأكيد ، ومن المواضع التي خصّها اللَّه تعالى لنفسه من الحكم والولاية في حياة الناس ، ولم يأذن لأحد أن يتولّاها إلا بأمره وإذنه بصريح القرآن . وولاية المرأة وممارستها لشؤون الولاية على كلّ المستويات كالرجال في هذه الدائرة التي خصّها اللَّه تعالى لنفسه . فإذا حكم الفقيه بجواز تولّي المرأة للولاية وأجاز لها - بحكم الشرع - ممارسة شؤون الولاية والإمرة والسلطان والقرار في حياة الآخرين ، فلا بد أن يكون ذلك مستنداً إلى إذن صريح من اللَّه تعالى ؛ تطبيقاً لقوله تعالى : « . . . قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » « 1 » . والرجال والنساء في هذه النقطة سواء . وسوف نلقي نظرة حول ما يتمسك به القائلون بالحظر والحرمة ، واشتراط الذكورة في الولاية ، ونناقش بعد ذلك هذا الأصل الذي ذكرناه هنا في مقدمة هذا البحث . الفصل الأول ولاية المرأة استدلوا على حظر الولاية العامة على المرأة بالأدلة الثلاثة : الكتاب والسنّة والإجماع ، وفيما يلي دراسة للأدلة الثلاثة المتقدمة ومناقشتها :

--> ( 1 ) - يونس : 59 .